يحتل قطاع الضمان الاجتماعي مكانة متميزة ضمن السياسة الاجتماعية لتونس باعتباره رافدا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وأحد العناصر الأساسية للمحافظة على السلم الاجتماعية من خلال تكريس قيم التضامن والتآزر بين مختلف الأجيال والفئات وتحسين مستوى عيش الأفراد والأسر ودعم أواصر الاستقرار والتماسك الاجتماعي.
وترتكز السياسة الاجتماعية في مجال الضمان الاجتماعي على المبادئ التالية:
ظهر أول نظام للتغطية الاجتماعية بتونس في أواخر القرن 19، حيث تم إحداث سنة 1898 نظام الحيطة الاجتماعية لموظفي الدولة الذي أرسى نظام تقاعد لفائدة هؤلاء الموظفين.
وقد تم الإهتمام قبل الإستقلال بالقطاع العمومي وشبه العمومي وذلك من خلال إحداث منحة لفائدة الأسر سنة 1918، وإحداث نظام للحيطة الاجتماعية لموظفي الدولة يغطي الأمراض الثقيلة والعمليات الجراحية سنة 1951، وإحداث نظام تقاعد وحيطة اجتماعية لفائدة أعوان المنشآت المسيرة لمرفق عمومي (الكهرباء، الغاز، النقل) سنة 1948.
أما في القطاع الخاص، فقد شمل التشريع الفرنسي المتعلق بجبر الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل التراب التونسي (سنة 1921)، إلى جانب إرساء نظام للمنح العائلية في القطاع المهيكل.
ومنذ الإستقلال، عرف قطاع الضمان الاجتماعي انطلاقة نوعية باعتبار صدور العديد من النصوص التشريعية والترتيبية التي مكنت من توسيع التغطية الاجتماعية لتشمل جل السكان النشيطين.
ويرتكز هذا التوسيع على مبدأ هام يتمثل في إحداث نظام ضمان اجتماعي يراعي القدرات التمويلية لكل فئة مهنية ويضمن لهم على الأقل المنافع الاجتماعية الدنيا (تغطية صحية، شيخوخة، عجز، باقين على قيد الحياة، حوادث الشغل والأمراض المهنية).
وقد تم في القطاع العمومي، سحب أنظمة الضمان الاجتماعي الخاصة بأعوان الدولة والجماعات العمومية المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية على أعوان المؤسسات العمومية غير الإدارية والمنشآت العمومية التي تحدد قائمتها بأمر. وبذلك كرس القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي مبدأ التغطية الاجتماعية لكل الأعوان العموميين.
أما في القطاع الخاص، فبعد أن اهتم نظام الضمان الاجتماعي سنة 1960 بالأجراء في القطاع غير الفلاحي، تم تعميم التغطية الاجتماعية لتشمل: الطلبة (سنة 1965)، الأجراء الفلاحيين (سنة 1985)، العملة غير الأجراء في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي (سنة 1982)، بعض الأصناف من العملة في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي المتمثلة في عملة المنازل وصغار البحارة وصغار الفلاحين والحرفيين العاملين بالقطعة (سنة 2002)، الفنانين والمبدعين والمثقفين (سنة 2002).
بالنسبة للعملة التونسيين بالخارج، فقد تم تدعيم الحقوق الاجتماعية لهذه الفئة من خلال إبرام 14 اتفاقية ثنائية في مجال الضمان الاجتماعي مع البلدان التالية: فرنسا، بلجيكا، هولندا، اللكسمبورغ، ألمانيا، إيطاليا، النمسا، ليبيا، المغرب، الجزائر، مصر، موريطانيا، إسبانيا، البرتغال.
وتكرس كل هذه الاتفاقيات مبدأ المساواة في المعاملة مع مواطني بلدان العمل ومبدأ حرية تصدير المنافع إلى البلد الأصلي.
وبالنسبة للعملة التونسيين بالبلدان التي لا تربطها بتونس اتفاقية في مجال الضمان الاجتماعي، فقد تم إحداث نظام ضمان اجتماعي اختياري سنة 1989 يغطي منافع العلاج المسداة لفائدة العامل وأفراد عائلته المتبقين بتونس بالإضافة إلى التقاعد (شيخوخة وعجز ووفاة). وقد تم بمقتضى هذا النظام توفير التغطية الاجتماعية المتلائمة مع وضعية العملة الأجراء وغير الأجراء الذين يشتغلون ببلدان مختلفة بالشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا.
تشمل الأنظمة القانونية للضمان الاجتماعي الفئات التالية:
تتمثل المنافع المسداة في مجال الضمان الاجتماعي، حسب خصوصيات كل نظام، في ما يلي:
كما يتولى كل من الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تقديم خدمات تكميلية تتمثل في إسداء قروض اجتماعية (شخصية ولاقتناء سيارات وسكن) وقروض جامعية، في ما يتولى الصندوق الوطني للتأمين على المرض إسداء المنح والقروض المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية.
وفي إطار معاضدة المجهود الوطني للتنمية يعمل قطاع الضمان الاجتماعي على توفير خدمات تهدف خاصة إلى المساهمة في دفع التشغيل والاستثمار والإحاطة الاجتماعية.
تتمثل الإصلاحات الكبرى التي تم تحقيقها في مجال الضمان الاجتماعي في:
تعمل صناديق الضمان الاجتماعي على الإرتقاء بجودة خدماتها من خلال تقريب هذه الخدمات من المضمونين الاجتماعيين وذلك خاصة عن طريق إحداث مكاتب جهوية ومحلية على كامل ولايات الجمهورية .
وفي نفس السياق تم على مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إحداث فرق متنقلة ببعض لفائدة المضمونين الاجتماعيين القاطنين خاصة بالجهات الساحلية والداخلية.
وفي إطار السعي إلى تحسين الخدمات وتقليص آجال إسدائها تواصل صناديق الضمان الاجتماعي تدعيم لامركزية التصرف في الأنظمة التي تديرها.
من جهة أخرى وقصد تطوير أساليب التعامل مع المواطن والمؤسسة وإرساء إدارة عصرية تواكب نسق التطور تم اتخاذ العديد من الإجراءات على غرار إحداث موقع واب لكل صندوق وإرساء منظومة التصريح بالأجور ودفع المساهمات عن بعد من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ سنة 2005.
.
14.06.2013
تشارك تونس بداية من05 جوان والى غاية 20 جوان الجاري في أشغال الدورة 102لمؤتمر العمل الدولي بوفد...
14.06.2013
التقى الدكتورخليل الزاوية وزير الشؤون الاجتماعية صباح يوم الخميس 13 جوان 2013، بمقر...
12.06.2013
أشار وزير الشؤون الاجتماعية خليل الزاوية خلال إشرافه أمس على افتتاح ندوة حول السلامة المهنية و...
رجاءا ادخل البريد الالكتروني